عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

348

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

و « المهدي » : بكسر الميم الطبق الذي يهدى فيه . أما « القنع والقناع » فهو الطبق الذي يؤكل عليه . ويقولون « الوضم » لما وضع عليه الطعام ليؤكل ، كما تطلق أيضا على الآلة التي يوضع عليها اللحم ليدق . كقول الشاعر : « دقا كدق الوضم المرقوش « 1 » » والرقش : هو الأكل الشديد . علم العرب في طريقة تناول الطعام : وقد عاب العرب على الآكل الافراط في الشهوة ، ونفروا من الأكل الشديد ، وأطلقت تسميات كثيرة حفلت بها اللغة العربية ومعاجمها على من يطعم بنهم ويكثر من الطعام حتى لا يعرف الامتلاء ولا الشبع فقالوا : النّهم والنّهامة : افراط الشهوة في الطعام ، وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا يشبع وقد نهم نهّما فهو نهم أو نهيم ومنهوم . والمنهوم : الذي لا يمتلى بطنه ولا تنتهي نفسه ، وقد نهم ، والنهمة : بلوغ الشهوة في الشيء . وقالوا : رجل فيّه : كثير الأكل ، وامرأة فيّهة ، والمفوّه : النهم الذي لا يشبع . واستفاه الرجل : اشتد أكله بعد قلة ، وقد تكون الاستفاهة في الشراب أيضا . ويقال للرجل الكثير الأكل والشرب : هو يستفيه في الطعام والشراب . كذلك قالوا : استحنك الرجل : إذا اشتد أكله بعد قلة . وقالوا : سنخ من الطعام : أكثر . ورجل هبلّع وهبلاع وصماصم : كثير الأكل نهم .

--> ( 1 ) انظر المخصص لابن سيدة : ج 5 - ص 11 ط : المطبعة الأميرية الكبرى .